محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
316
جمهرة اللغة
يغرِّد بالأسحارِ في كل سُدْفَةٍ * تَغَرُّدَ ميّاح النَّدامى المطرِّبِ والمَطارِب : طرق متفرقة . ب ر ظ بظر استُعمل منه البَظْر ، وهو معروف . وكانت العرب تسمّي الخَتّانة : المبظِّرة . وبُظارة الشاة : الهُنَيَّة في طرف حَيائها . والبُظارة : اللحمة في الشفة العليا إذا عظمت قليلًا . قال علي رضي اللّه عنه لشُريح : « فما تقول أنت أيها العبدُ الأَبْظَرُ » . ظرب والظَّرِب : جبل منبسط ، والجمع ظِراب ، وكذلك فسِّر في الحديث : « الشمس على الظِّراب » . وأظراب اللجام : العُقَد التي في أطراف الحديد . قال الشاعر ( كامل ) « 1 » : ومقطِّع حَلَقَ الرِّحالة شامِخٍ * بادٍ نَواجذُه على الأظرابِ والظَّرِبان : دُوَيْبّة منتنة الرائحة ، وجمعها الظِّرْبَى والظِّرْبان « 2 » . ب ر ع برع « 3 » بَرَعَ « 4 » الرجل براعةً إذا تمَّ في جمال أو علم ، فهو بارع ، والمرأة بارعة ، والاسم البَراعة . ويقال : هذا أبرعُ من هذا ، أي أتمّ وأحسن ، وكل شيء تناهى في جمال ونضارة وغيرها من محاسن الأمور فقد بَرَعَ . وبَرْوع : اسم من أسماء النساء ، الواو زائدة ، وهو من البراعة . ويقول قوم : بِرْوَع ، وهو خطأ ؛ ليس في كلامهم فِعْوَل إلّا حرفان : خِرْوَع ، وهو كل نبت ، وعِتْوَد ، وهو وادٍ أو موضع . بعر والبَعْر والبَعَر : لغتان معروفتان للظِّلف والخُفّ ، والجمع أَبعار . وربما قيل للبعير ثَلَطَ وللبقر أيضا . ومَبْعَر الشاة وغيرها : ما اجتمع فيه البَعَر من أمعائها . والبعير : اسم يجمع الذكر والأنثى . ورووا عن الأصمعي أنه سمع أعرابيا يقول : صرعَتْني بعير لي ، فقلت : ما هي ؟ فقال : ناقة . وجمع البعير في أدنى العدد أَبْعِرَة ، وأباعِر في الكثير . قال الشاعر ( طويل ) : ترى إبِلًا ما لم تحرِّك رؤوسَها * وهنَّ إذا حُرِّكْنَ غيرُ الأباعِر كأنها إذا فزعتْ اشتدَّ سَيرها فكأنها غير الأباعر ، أي هنَّ أسرعُ منها . ويقال بُعران أيضا . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : [ وأن أَسألَ العبدَ اللَّئيمَ بَعيرَه ] * وبُعْرانُ ربّي في البلاد كثيرُ وبنو بُعْران : حيّ من العرب . والبَعّار : لقب رجل معروف . والبَيْعَر : موضع ، زعموا « 6 » . ربع ورَبَعَ الرجلُ بالمكان يَرْبَعُ رَبْعا ، إذا أقام به . ورَبَعْنا في موضع كذا ، إذا أقمنا به . والمَرْبَع : المنزل في الربيع . ورَبَع فلان الحجرَ وغيره ، إذا ازْدَمَلَه بيده . ورَبَعَ فلانٌ يَرْبَع ، إذا أخذ المِرْباع ، وهو ربع الغنيمة . ويقال : ربَع فلانٌ بالجاهلية وخَمَس في الإسلام . ورَبَعَ وَتَرَه ، إذا جعله على أربع قُوًى . وربَع القومَ ، إذا صار رابعَهم . والربيع : جزء من أجزاء السنة ، شتاء وربيع وصيف وخريف . وللربيع مواضع ؛ وربما سُمِّي الغيث ربيعا وربما سُمِّي الكلأ ربيعا ، وربما سُمِّي الوقت ربيعا . وربما سُمِّي الحظّ من الماء للأرض رُبع يوم أو ربع ليلة : ربيعا ؛ يقال : لفلان في هذا الماء ربيع . وربما سُمِّي النهر ربيعا في بعض اللغات . ويقال : تربَّعْنا العامَ ؛ بموضع كذا ، إذا كنّا به في الربيع . ورُبِعْنا ، إذا أصابنا الربيع ، وهو المطر . وأربعْنا إبلَنا ، إذا رعيناها في الربيع .
--> ( 1 ) البيت للبيد في ديوانه 22 ، والمعاني الكبير ، 9 و 139 ؛ وهو منسوب إلى عامر ابن الطُّفيل في الصحاح واللسان ( ظرب ) ، وانظر : حواشي ديوان عامر 154 . والبيت غير منسوب في الاشتقاق 89 و 268 ، والمقاييس ( ظرب ) 3 / 475 ، والمخصَّص 6 / 188 . وفي ديوان لبيد : . . . سابحٌ * بادٍ . . . . ( 2 ) ط : « والظَّرِبان والظَّرِباء » . ( 3 ) في هذه المادّة تقديم وتأخير في الأصول ، وقد اعتمدنا ترتيب ( ل ) . ( 4 ) بفتح الراء في الأصول ، وهي مثلَّثة في المصادر . ( 5 ) البيت للأُحيمر السَّعدي في الشعر والشعراء 672 ، وعيون الأخبار 1 / 237 ، والسِّمط 196 . وفي السمط : الجِبْسَ اللئيم . ( 6 ) ط : « والبعير : موضع ؛ والبعّار : موضع زعموا » .